أبي هلال العسكري

121

الصناعتين ، الكتابة والشعر

فجعل الحجل أوسع من الحقاب ؛ لأنّ امتلاء الأسوق محمود ودقّة الخصور ممدوح . والجيّد في ذكر الوشاح قول ذي الرمة « 1 » : عجزاء ممكورة خمصانة قلق * عنها الوشاح وتم الجسم والقصب « 2 » وقال ابن مقبل : وقد دقّ منها الخصر حتّى وشاحها * يجول ، وقد عمّ الخلاخيل والقلبا « 3 » وقال طرفة « 4 » : وملء السوار مع الدملجين * وأما الوشاح عليها فجالا وقال كثير « 5 » : يجول الوشاح بأقرابها « 6 » * وتأبى خلاخلها أن تجولا ومن الخطأ قوله - أي أبو تمام « 7 » : قسم الزّمان ربوعها بين الصّبا * وقبولها ودبورها أثلاثا والصّبا : هي القبول . أخبرنا أبو أحمد ، قال : أخبرنا أبو بكر بن دريد عن أبي حاتم عن الأصمعي قال : مهب الجنوب من مطلع سهيل إلى طرف جناح الفجر ، وما يقابل ذلك من ناحية المغرب ، فهي الشمال ، وما يجيء من وراء البيت الحرام فهي دبور ، وما يقابل ذلك فهي القبول ، والقبول والصّبا واحدة .

--> ( 1 ) ديوانه : 12 ، الموازنة : 66 . ( 2 ) العجزاء : العظيمة العجز . والممكورة : مستديرة السافين ، أو المرتوية الساق . والخمصانة : الضامرة البطن . والقلق : الاضطراب عن ضيق أو سعة . والوشاح : هو ما تقلده المرأة متشحة به . ( 3 ) القلب : السوار ، والبيت في الموازنة صفحة 67 هكذا : ومن دق منها الخصر حتى وشاحها * يجول وقد عم الخلاخيل والقلبا ( 4 ) الموازنة : 67 . ( 5 ) الموازنة : 67 . ( 6 ) القرب - بضم القاف وسكون الراء : الخاصرة ، والجمع أقراب . ( 7 ) ديوانه : 63 ، الموازنة : 70 .